بيجيلهم دعم من برة؟ طب كويس!!!

Posted: December 25, 2011 in thoughts

القاء الاتهامات بدون توافر الحقائق والمعلومات الكاملة يعتبر جريمة في حق المجتمع والناس اللي بنستغل عدم معرفتهم

بيجيلهم دعم من برة؟ طب كويس!!!

عارف ليه أنا لما أعرف إن جمعية أو مركز حقوقي حصل على منح أو دعم خارجي؟

أنا بقالي 4 سنوات أعمل في جمعيات أهلية وحركات شبابية تنموية، أردت أشارك خبرتي في موضوع المنح الخارجية اللي أصبحت اتهام موجه لتشويه أي جهة معارضة!

في البداية أحب أوضح الفرق بين المشروعات الخيرية والتنموية، دائما نشبهه بالفرق بين تقديم سمكة إلى شخص محتاج أو إعطاؤه صنارة وتعليمه الصيد.

ودي ثقافة وطريقة تفكير لم نهتم بها غير مؤخرا، ويظهر ذلك واضحا في كمية التبرعات الموجهة للجمعيات الخيرية في مصر على سبيل المثال لرعاية الأيتام أو لتوزيع شنط رمضان! – أنا لا أقلل من مثل هذه المشروعات اللي المجتمع عندنا في أمس الحاجة لها. لكن اهتمامنا بالمشاريع الخيرية جاء على حساب الاهتمام بالتنمية. لذلك نجد أغلبية المشروعات التنموية قائمة على جهات مانحة أكثرها خارجية.

تقريبا كل الجمعيات – اللي أعرفها أو عملت معها – أهم المشكلات اللي تواجهها؛ الحصول على تمويل كافي لإقامة مشروعاتها. لذلك يعتبر الكثيرون في هذه الجمعيات الحصول على منحة أو دعم من جهات مانحة خارجية من أهم انجازاتهم!

لكي تدرك كيف يعتبر ذلك انجازا، سأحاول شرح كيفية التقدم والحصول على هذه المنح:

  • يقوم منسق المشروع بإعداد دراسة عن المشكلة التي يستهدفها ليتمكن من كتابة دراسة جدوى لمشروعه لحل ومواجهة هذه المشكلة ويجب إن يشرح أهداف المشروع ونتائجه المتوقعة وخطوات التنفيذ وآليات المتابعة والتقييم.
  • يتم البحث عن جهة مانحة تهتم بالمجال الخاص بالمشروع وتتوافق رؤيتها مع أهداف المشروع، ويرسل إليها طلب المنحة الذي قد يختلف من جهة إلى أخرى. – أمثلة لبعض الجهات المانحة: يمنك زيارة مواقعها الالكترونية للتحقق من أهدافها مراجعة تقارير مشاريعهم السابقة http://egypt.usaid.gov/en/Pages/default.aspx , http://www.fordfound.org /, http://www.gatesfoundation.org/ , http://www.theglobalfund.org/en/
  • يجب أن يكون المشروع قوي ليستطيع المنافسة مع آلاف المشاريع التي تستقبلها مثل هذه الجهات
  • عند الحصول على المنحة يجب على الجمعية أو المسئول عن المشروع إعداد التقارير والاحتفاظ بالفواتير لضمان الالتزام بتنفيذ المشروع وعدم التلاعب

وبعد كل هذا العمل تواجه الجمعيات تعنت من قبل الجهات الحكومية مثل وزارة التضامن خاصة في مجالات مثل حقوق الإنسان والديمقراطية.

أضف إلى ذلك حاليا –بعد الثورة- أقل مدة لإنهاء إجراءات استقبال منحة خارجية هي ثلاث أشهر – مع العلم ان الموضوع كله متوقف على إمضاء الوزير! – هذا غير الجزء الذي يستقطع من المنحة للضرائب والسرقات!

وقد طالبت العديد من الجمعيات بضرورة تغيير القانون المنظم لعمل الجمعيات الأهلية في مصر، كما حاولت بعض الجمعيات التخلص من مثل هذا التعنت والوصاية عن طريق تسجيل الجمعية كشركة غير هادفة للربح.

لذلك من وجهة نظري إذا حصلت جمعية ما على منحة –من مصدر موثوق ومعلوم أهدافه- فهذا دليل التزامها وكفاءتها وبالتأكيد تضيف فائدة للمجتمع وخاصة الشباب، ليس خيانة أو عمالة كما يصور للكثيرين. كما يسهل مراقبة وراجعة مثل هذه المنح عن طريق التقارير التي تقوم معظم الجهات المانحة الكبرى بنشرها كاملة.

كما لا يمكنني اتهام مثل هذه الجمعيات لمحاولتها مساعدة المجتمع المصري عن أي طريق متاح خاصة بعد أن سد النظام السابق جميع طرق التنمية المجتمعية وأساء التعليم.

محمد المهدي

24-12-2011

ملاحظة:

– الموضوع ليس دفاع عن جهة معينة، فقط توضيح أردت مشاركته بعد ما كثر الكلام والاتهامات بدون أي دليل وبدون حتى نشر أي معلومات توضح ماذا يحدث في قطاع كبير من الجمعيات الأهلية والمنظمات الشبابية، كما كنت أحد المستفيدين من هذه المنح والمشاريع فقد أتيحت لي فرصة التدريب والسفر للعديد من الدول. وأستطيع أن أقر بأن مثل هذه المشاريع قد غيرت حياة الكثيرين.

– في بعض الأحيان تتحول المشروعات التنموية إلى ما يشبه الموضة تبعا لحجم وعدد فرص المنح المتاحة لأهداف معينة.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s